من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 190
تتربصون بنا الدوائر والجدير بالذكر أن الذي يسبب ( أن لا تأخذ الإنسان في الله لومة لائم ) هو : الإيمان والشجاعة والإخلاص لله ، وكلما كانت درجتها أشد كان أقرب إلى المطلق في عدم الاعتناء بالملامة ، وقد كانت القمة في الإمام عليه السلام . تتربصون بنا الدوائر تربص الدوائر بالمؤمنين مسألة : تربص الدوائر بالمؤمن - فكيف بأهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم - محرّم إن اقترن بالفعل الخارجي ، وإن اقتصر على الحالة النفسية ، فان استلزم سلب الإيمان والاعتقاد ، كان حراماً طريقيا بالنسبة إلى غير المعصومين ( عليهم السلام ) ، ومحرم نفسي بالنسبة لهم عليهم السلام . وقد يقال : بحرمة مطلق تربص دائرة السوء بالنسبة لمطلق المؤمنين ، بل سيأتي إن ( الرضى ) بظلم المؤمن حرام فكيف بتربص ذلك به . من الواضح أن خطابها عليها السلام في هذه الجملة وأشباهها موجّه إلى جماعة من الصحابة لا إلى جميعهم لوجود بعضهم المخلصين في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكأنها ذكرت هذا الجمل تمهيدا لما تريد أن تقوله من انفضاضهم عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بعد ذلك وغصبهم الخلافة والسلطة وفدك وغير ذلك .