شرح
وأيضا :ولا تمشين في منكب الأرض فاخراً * نعماً قليل يحتويك ترابها « 1 »قولها عليها السلام : ( اعلموا أنى فاطمة ) تعريف بنفسها الشريفة ، كي لا يبقى أي مجال للتشكيك بشخصية المتحدث ، سواء لدى كل فرد فرد من الجمهور الغفير الحاضر في المسجد ، أو عند الغائبين الذين يصلهم هذا الحديث والاحتجاج في المدينة المنورة وسائر البلدان ، في ذلك الجيل أو الأجيال اللاحقة . .
وبذلك فإنها عليها السلام قد قطعت الطريق على أية محاولة تشكيكية بصدور هذا الحديث الصاخب منها .
فلا يمكن بعد ذلك للطغاة ومرتزقتهم من ذوى الأقلام المسمومة وأصحاب الضمائر المنحرفة أن ( يجهضوا ) مفعول ذلك الحديث عبر سلاح ( التكذيب ) و ( الإنكار ) : فمن قال إن هذا الحديث لفاطمة ؟
أو من قال : إنها فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟ « 2 » .
هامش
( 1 ) ديوان الإمام علي عليه السلام : ص 69 .
( 2 ) كما أنكر البعض وشكك آخرون في صحة نسبة عدد من خطب وكلمات نهج البلاغة للإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام أو جهل مدى صحة نسبة عدد من الكلمات إلى العديد من المعصومين ( عليهم الصلاة والسلام ) ، بل إن قسما من الخطب والكلمات انتحلها أمثال معاوية لنفسه ! .