تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح

الأدب التصويرى

مسألة : من الراجح - في الدعوة والتبليغ والإرشاد - استخدام أسلوب ( الأدب التصويرى ) كما استخدمت السيدة الزهراء ( صلوات الله عليها ) هذا الأسلوب ( الأدب التصويرى ) في مقاطع شتى من هذه الخطبة ، وفي هذه المقطع حيث تقول : ( كلما أوقدوا ناراً للحرب . . . أو نجم قرن الشيطان . . . أو فغرت فاغرة . . . قذف . . . في لهواتها . . . يطأ جناحها بأخمصه . . . ويخمد لهبها . . . الخ ) . وهذا الأسلوب هو من أساليب القرآن الكريم من قبل كما في قوله سبحانه :كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ« 1 » . وقوله تعالى :مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ ، الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ ، الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ« 2 » . وقوله سبحانه :وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا« 3 ».وقوله تعالى :وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً *« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 29 . ( 2 ) سورة النور : 35 . ( 3 ) سورة الإسراء : 37 . ( 4 ) سورة الأنعام : 25 .