تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
قال عليه السلام : « فضل العالم على العابد بسبعين درجة ، بين كل درجتين حضر الفرس سبعين عاما ، وذلك ان الشيطان يصنع البدعة فيبصرها العالم فينهى عنها ، والعابد مقبل على عبادته لا يتوجه لها ولا يعرفها » « 1 » . وقال عليه السلام : « فضل العالم على العابد كفضلى على سائر الأنبياء » « 2 » . وقال عليه السلام : « ساعة من عالم يتكئ على فراشه ينظر في علمه خير من عبادة العابد سبعين عاما » « 3 » . وربما يتوهم إن ( أو نجم قرن للشيطان أو فغرت فاغرة من المشركين ) و ( قذف أخاه في لهواتها ) خاص بشؤون الحرب ، لكن الظاهر شمولية ذلك لكل فتنة ومشكلة سياسية أو اقتصادية أو عسكرية أو أمنية أو اجتماعية أو غيرها ، وذلك لأن الأصل في العطف ذلك « 4 » . وفي الواقع الخارجي خير شاهد ودليل على ذلك « 5 » إضافة إلى ظهور ( نجم قرن الشيطان . . . أو فغرت . . . ) فيه .
هامش
( 1 ) روضة الواعظين : ص 12 . ( 2 ) أعلام الدين : 81 . ( 3 ) جامع الأخبار : ص 37 الفصل 20 . ( 4 ) الأصل في عطف النسق هو عطف المغاير على المغاير ، والاستثناء هو كونه عطفا للخاص على العام أو شبهه ( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله أو نجم قرن للشيطان أو فغرت فاغرة من المشركين ) . ( 5 ) إذ كان ( عليه السلام ) عضده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأيمن في شتى المجالات ، وسنده الأول في كل المحن ، كما في قضية كشف تلك الجاسوسة التي كانت تريد اخبار مشركي قريش في فتح مكة - وهي قضية أمنية - وكقرائنه ( عليه السلام ) سورة البراءة في قلب معقل الأعداء ، وهو موقف إعلامى ومواجهة فكرية ، سياسية صريحة وجريئة جدا و . . . و . . . للتفصيل راجع كتاب ( ولأول مرة في تاريخ العالم ) : ج 1 - 2 للإمام المؤلف .