شرح
وعن الإمام الصادق عليه السلام : « وقد حذرنا الله تبارك وتعالى من فتنة الشيطان فقال :يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ« 1 » » « 2 » .
وقال تعالى :وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ *« 3 » .
وعلى ذلك فإنه من غير الصحيح اعتزال الناس ، والابتعاد عن الخوض في البحوث السياسية والاقتصادية وشبهها مما يعرف الإنسان على خطط الاستعمار وبرامجهم ، ومن أين ينفذون ؟ وكيف ؟ ومتى ؟ ومن هم عملاؤهم ؟ وغير ذلك .
ومن الخطأ توهم أن ذلك الانعزال والابتعاد فضيلة بل الأمر بالعكس تماما ، فإن « العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس » « 4 » .
وقال صلى الله عليه وآله في وصيته لأبى ذر : « وعلى العاقل أن يكون بصيراً بزمانه » « 5 » .
أما أخبار الاعتزال فالمقصود بها شيء آخر كما بيناه في بعض كتبنا « 6 » .
وقال الإمام الصادق عليه السلام : « الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر خلقان من خلق الله تعالى فمن نصرهما أعزه الله تعالى ومن خذلهما خذله الله تعالى » « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 27 .
( 2 ) كمال الدين : ص 86 .
( 3 ) سورة البقرة : 193 .
( 4 ) تحف العقول : ص 356 .
( 5 ) أعلام الدين : ص 205 ، مكارم الأخلاق : ص 472 .
( 6 ) راجع كتاب ( الفضيلة الإسلامية ) للإمام المؤلف .
( 7 ) غوالي اللئالي : ج 3 ص 189 باب الجهاد ح 27 .