شرح
التهلكة
مسألة : يحرم إلقاء النفس في التهلكة ، ولكن ليس من مصاديقه : التضحية بالنفس في سبيل الله ، فهي خارجة موضوعاً عن التهلكة كما لا يخفى « 1 » ، فليس قذف ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخاه في لهواتها خارجاً بالتخصيص بل بالتخصص . قال تعالى :وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ« 2 » . وقال الإمام الرضا عليه السلام عندما فرض عليه قبول ولاية العهد : « اللهم إنك قد نهيتني عن الإلقاء بيدي إلى التهلكة وقد أشرفت من قبل عبد الله المأمون على القتل متى لم أقبل ولاية عهده وقد أكرهت واضطررت كما اضطر يوسف ودانيال إذ قبل كل واحد منهما الولاية لطاغية زمانه ، اللهم لا عهد لي إلا عهدك ، ولا ولاية لي إلا من قبلك ، فوفقنى لإقامة دينك وإحياء سنة نبيك ، فإنك أنت المولى والنصير ، نعم المولى أنت ونعيم النصير » « 3 » . وفي تفسير العياشي عن حذيفة قال :وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ: « هذا في التقية » « 4 » .هامش
( 1 ) فإن في ما أمر الله به : الحياة لا الهلاك ، والتهلكة هي إزهاق الروح لغير غرض عقلائي الهى .
( 2 ) سورة البقرة : 195 .
( 3 ) كشف الغمة : ج 2 ص 297 .
( 4 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 87 سورة البقرة .