تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وبعد أن منى ببهم الرجال وذؤبان العرب
شرح
إضافة إلى أن تقدمهم لم يكن ليتحدد بذلك الحد - جغرافياً ومعنوياً - بل كانوا يسودون العالم والبشرية أجمع ، ولكن اليوم وبعد خمسة عشر قرنا ، ترى ثلاثة أرباع العالم غير مسلمين ، والمسلمون هم الربع ، وكثير منهم الأذل الأقل فإنا لله فإنا إليه راجعون . وبعد أن منى ببهم الرجال وذؤبان العرب

بهم الرجال وذؤبانهم

مسألة : يجب - انطلاقاً من شمولية قاعدةوَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ« 1 » للقوة كماً وكيفا ، سلاحا وعلما وعملا و . . . إذ كلها مصاديق للقوة ، والانصراف للقوة العسكرية إن كان فبدوى - الاستعداد لمقابلة المبهمين من الرجال وذؤبانهم . وقولها عليها السلام : ( بعد أن منى ببهم الرجال وذؤبان العرب ) تنبيه على أن صاحب المبادئ الرفيعة ، عليه تأسياً به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يستعد لمواجهة الرجال المبهمين الذين لا يعرف واقعهم . فلهم واقع غامض لا يدرى كيف يقابل معهم ، أو أنهم من شدة بأسهم لا يدرى من أين يأتون « 2 » ولذا يسمون ببهم
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 60 . ( 2 ) يمكن أن تقرأ معلومة ومجهولة ف‍ - ( لا يدرى من أين يأتون ) أي من أين يهاجمون الإنسان أو ( من أين يؤتون ) أي من أين يهاجمهم الإنسان ، إذ حيثما فكرت ووجهت وجهك وجدتهم مترصدين مستعدين .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 105 | السيد محمد الحسيني الشيرازي