شرح
وفّقك الله تعالى له . إنّما يُصام يوم الشكّ من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان ؛ لأنّه قد نُهي أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشكّ . وإنّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضُّل الله وبما قد وسّع على عباده . ولولا ذلك لهلك الناس » . « 1 »
وخبر الزهري قال : سمعت علي بن الحسين ( ع ) يقول : « يوم الشكّ امِرنا بصيامه ونهينا عنه ، امِرنا أن يصومه الإنسان على أنّه من شعبان ونهينا عن أن يصومه على أنّه من شهر رمضان وهو لم يرَ الهلال » . « 2 »
وخبره الآخر المتقدّم عن علي بن الحسين ( ع ) - في حديث طويل - قال ( ع ) : « وصوم يوم الشكّ أمرنا به ونهينا عنه . أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ونهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يَشُكُّ فيه الناس » . فقلت له : جعلت فداك ، فإن لم يكن صام من شعبان شيئاً كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : « ينوي ليلة الشكّ أنّه صائم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه وإن كان من شعبان لم يضرّه . . . » . « 3 »
وعليه : فلا وجه لحمل بعض مطلقات النهي على الكراهة - كما نسب إلى المفيد ( قدس سره ) - أو غيرها من المحامل ، بعد شهادة النصوص بالجمع المزبور وذهاب مشهور الفقهاء بل معظمهم إلى ذلك .
نعم ، قد يستفاد من بعض النصوص عدم جواز صوم يوم الشكّ ولو لم يكن بنيّة رمضان وهو صحيح عبد الكريم بن عمرو ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) إنّي
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 26 : 10 - 27 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 6 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 23 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 5 ، الحديث 8 . .