تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
البطلان خصوص لزوم التشريع المحرّم لكي يقال بعدم لزومه في صوم يوم الشكّ على وجه الترديد في النيّة ، بل الملاك شمول نهي الشارع كما يظهر من موثّقة سماعة ، نظراً إلى ظهور « إنّما » في الحصر . وعلى فرض عدم شمول النهي لابدّ من تجويز الشارع ورخصته وهو غير معلوم في المقام . هذا مع اعتبار تعيين الصوم الذي قصد طاعة أمره وإلا لا يتحقّق قصد الامتثال كما سبق في أولّ الكتاب . وأمّا عمومات وقوع صوم غير رمضان عن رمضان فمنصرفة عن يوم الشكّ لورود النصّ الخاصّ فيه . وأمّا ما سبق من قاعدة صحّة الصوم ووقوعه من رمضان إذا لم يقصد عنواناً مضادّاً فإنّما يحكّم إذا لم يظهر من النصّ خلاف ذلك كما في المقام . لظهور الموثّقة في اختصاص جواز صوم يوم الشكّ إذا كان بنيّة شعبان وذلك بدلالة « إنّما » على الحصر . وقد يستدلّ على البطلان بأنّ النهي عن الصوم بنيّة رمضان في هذه الموثّقة يشمل بإطلاقه ما إذا كان صوم رمضان داخلًا في النيّة ولو على نحو الترديد ، ولكنّه غير وجيه ؛ لوضوح ظهور الصوم بنيّة رمضان في غير صورة الترديد . هذا غاية تقريب الاستدلال على بطلان صوم يوم الشكّ على وجه الترديد في النيّة أو المنوي . ولكنّ التحقيق عدم تمامية هذا الوجه . وذلك لأنّ لفظة « إنّما » ، وإن يدلّ على الحصر حسب الوضع ، إلا أنّ الحصر هنا إضافي ، أي بالإضافة إلى صومه بنيّة أنّه من رمضان ، وذلك بقرينة الجملة الواقعة بعد الحصر ، حيث قال ( ع ) : « إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان ، لأنّه قد نُهى أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشكّ » . وعليه فليس الحصر