تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
ولا يخفى : أنّ قوله ( ع ) : « وإن كان كذلك » في الصحيحين السابقين لا يمكن الالتزام بظاهره - وهو ثبوت القضاء في صورتي انكشاف كون يوم الشكّ من رمضان وكونه من شعبان بمقتضى « إن » الوصلية - وذلك لوضوح اختصاص القضاء بما لو كان كذلك ؛ أي كان يوم الشكّ من رمضان . وإلا فلو كان من شعبان أو لم يتبيّن الحال أبداً لا يجب القضاء كما هو واضح ، فلذا لابدّ من الأخذ بالمعنى الملازم للقضاء ، أي البطلان . فالمعنى أنّ صوم يوم الشكّ باطل حتّى فيما إذا بان أنّه من رمضان ، لو كان بنيّة رمضان ، كما سيأتي أنّه مقتضى الجمع بين نصوص المقام ، فالقضاء عنوان مشير للبطلان . ثمّ إنّ قوله : « من رمضان » يحتمل تعلُّقه ب - « يصوم » وعليه فالمعنى : أنّ الرجل يصوم يوم الشكّ بنيّة كونه من رمضان ، كما عبّر عن ذلك بهذا التعبير في موثّقة سماعة . وعليه فلا حاجة إلى تفسير الشيخ ، إلا أنّ الأظهر تعلُّقه باليوم الذي يُشكّ فيه ؛ لأنّه الأقرب . ولكنّه توجيه غير وجيه ، بل الظاهر أنّه ردع لما هو مرتكز في ذهن السائل ، بل سائر أهل العرف من أنّ ذلك اليوم صيم فانكشف كونه من رمضان لا أنّه بنيّة رمضان . ومن هذه الطائفة المطلقة خبر قتيبة الأعشى قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : « نهى رسول الله ( ص ) عن صوم ستّة أيّام . العيدين وأيّام التشريق واليوم الذي يُشكّ فيه من شهر رمضان » . « 1 » ومنها : ما أمر فيه بصوم يوم الشكّ مطلقاً ، وأنّه من توفيق الله تعالى . مثل صحيح سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إنّي صمت اليوم الذي
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 26 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 6 ، الحديث 2 . .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 55 | علي أكبر السيفي المازندراني