شرح
إلى أنّ المكلّف مع التفاته إلى عدم إحراز دخول شهر رمضان قصد الصوم المفروض من شهر رمضان . وهذا مستلزم للتشريع المحرّم .
وفيه : أنّ المكلّف لا يُسند صومه يوم الشكّ بنيّة رمضان إلى أمر الشارع ، بل في ارتكازه أن يصوم هكذا لكي يقع عن رمضان لو بان كونه من رمضان فإنّ رجاءَ مصادفة صومه لرمضان هو الداعي له إلى أن يصوم هكذا . وليس هذا من التشريع المحرّم ، كما هو واضح .
ولكنّ العمدة في الاستدلال هي النصوص الواردة في المقام وهي على طوائف :
منها : ما دلّ على عدم جواز صوم يوم الشكّ مطلقاً ووجوب قضائه على من صامه لو بان أنّه من شهر رمضان .
مثل صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : في الرجل يصوم اليوم الذي يُشكّ فيه من رمضان ، فقال ( ع ) : « عليه قضاؤه ، وإن كان كذلك » . « 1 »
وصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « في يوم الشكّ من صامه قضاه ، وإن كان كذلك ، يعني من صامه على أنّه من شهر رمضان بغير رؤيةٍ قضاه ، وإن كان يوماً من شهر رمضان ، لأنّ السنّة جاءت في صيامه على أنّه من شعبان ومن خالفها كان عليه القضاء » . « 2 »
والظاهر أنّ قوله : « يعني . . . » كلام الشيخ أو بعض الرواة . وكونه كلام الإمام ( ع ) من المستبعد جدّاً ولا سيّما بلحاظ التعبير ب - « يعني » ، فلو كان كلام الإمام لقال : أعني .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 25 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 27 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 6 ، الحديث 5 . .