شرح
وغير معيّن ، وإنّ صوم شهر رمضان لا يقبل الانقسام لذلك .
ولكنّ الإنصاف أنّ هذه الأولوية في غير محلّها ولا يمكن الالتزام بها في المقام .
وذلك أوّلًا : لما قلنا من أنّ مقتضى القاعدة وجوب تقديم النيّة على الصوم وعدم جواز تأخيره عن أوّل جزءٍ من الصوم مطلقاً ، بلا فرقٍ بين أنواع الصوم . ومقتضى الصناعة عدم الخروج عن هذه القاعدة إلا بدليل ، ولابدّ في مخالفة القاعدة من الاقتصار على موضع النصّ .
وثانياً : لعدم اطّراد هذه الأولوية كما لم يلتزم بها هذا العَلَم في صوم شهر رمضان . وأمّا ما تمسّك به من اختصاص الأولوية بما يقبل الانقسام إلى المعيّن وغير المعيّن وعدم قابلية صوم شهر رمضان لذلك مجرّد تفنُّن في العبارة . ودعوى الاختصاص بما يقبل الانقسام المزبور لا برهان عليه ، وعليه فالأقوى عدم جواز تأخير النيّة وتجديدها إلى الزوال في الصوم الواجب المعيّن مطلقاً سواء ترك النيّة عن عمد وعلم أو عن جهل أو غفلة أو نسيان .
أمّا في الواجب غير المعيّن فسيأتي الكلام فيه .
ولكن بقي الكلام هنا أوّلًا : في جريان الحكم المزبور في مطلق الأعذار ، وثانياً : في جريانه في المرض .
أمّا جريانه في مطلق الأعذار فمشكل لعدم دليل عليه ، حيث لا إطلاق لشيء من النصوص المجوّزة لتجديد النيّة بحيث يشمل مطلق الأعذار . وبما أنّ الجواز خلاف مقتضى القاعدة فلا مناص في مخالفته من الاقتصار على موضع النصّ كما قلنا ، فلا كلام في ذلك .
وإنّما الكلام في جريانه في المرض ، فالمشهور جواز تجديد النيّة لمن بَرئ