تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ولا على الكافر الأصلي قضاء ما أفطر في حال كفره . ( 1 ) ويجب على غيرهم حتّى المرتدّ بالنسبة إلى زمان ردّته ( 2 ) ،
شرح
إطلاق صحيحة علي بن مهزيار وعموم التعليل الوارد في ذيله يكفي لنفي القضاء عنه مطلقاً . « 1 » وأمّا الآمرة منها بالقضاء « 2 » فلم ترد في خصوص الصوم ، وإنّما تشمله بالإطلاق . فمقتضى الصناعة تقييد إطلاقها بتلك النصوص . وعلى فرض ورودهما في خصوص الصوم يحمل الأمر الوارد فيها على الاستحباب ، وهذا هو المتعيّن بقرينة صحيحة علي بن مهزيار المصرّحة بنفي قضاء الصوم عنه مطلقاً . 1 - بلا خلاف ولا إشكال . وهذا بناءً على عدم تكليف الكفّار بالفروع يكون مقتضى القاعدة ؛ لأنّ القضاء فرع الفوت وهو فرع ثبوت أصل التكليف ، وسبق منّا ترجيح هذا القول خلافاً للمشهور القائلين بكون الكفّار مكلّفين بالفروع كما هم مكلّفون بالأصول . وأمّا بناءً على رأي المشهور ، فالوجه في عدم وجوب القضاء عليهم بعد الإسلام ، النصوص المعتبرة الصريحة في ذلك . « 3 » 2 - بلا خلاف في ذلك ، كما عن « الجواهر » وغيره . وعمدة الوجه فيه شمول عمومات أدلّة التكليف والقضاء للمرتدّ كسائر المكلّفين ؛ إذ هو قبل الارتداد كان مكلّفاً ولا يوجب الارتداد خروجه عن التكليف ، كما هو واضح . فهو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 226 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 24 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 227 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 24 ، الحديث 4 و 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 327 : 10 - 328 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 22 ، الحديث 1 و 2 و 4 . .