( مسألة 5 ) : المسافر الجاهل بالحكم لو صام صحّ صومه ( 1 ) ويجزيه ؛ على حسب ما عرفت في الجاهل بحكم الصلاة ؛ إذ القصر كالإفطار ، والصيام كالتمام ، فيجري هنا حينئذٍ جميع ما ذكرناه بالنسبة إلى الصلاة ، فمن كان يجب عليه التمام ، كالمكاري والعاصي بسفره والمقيم والمتردّد ثلاثين يوماً وغير ذلك يجب عليه الصيام .
شرح
الثالث : استحباب الإمساك إذا قدم بعد الزوال أو تناول شيئاً من المفطرات فقد دلّ عليه - مضافاً إلى الاتّفاق الأصحاب - موثّق سماعة وصحيح يونس وصحيح محمّد بن مسلم ورواية الزهري . « 1 »
لو صام المسافر لجهله بالحكم
1 - اتّفق الأصحاب على صحّة صوم المسافر إذا صام في السفر لجهله بالحكم ، كما صرّح بهذا الاتّفاق في « الحدائق » « 2 » وفي « المدارك » « 3 » أنّه إجماعي . وقد دلّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة : كصحيح عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « من صام في السفر بجهالةٍ لم يقضه » . « 4 » وصحيح أبي بصير ليث المرادي عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « إذا سافر الرجلهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 191 : 10 - 192 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 7 ، الحديث 1 - 4 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة 13 : 397 .
( 3 ) . مدارك الأحكام 6 : 285 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 180 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 2 ، الحديث 5 . .