شرح
هذه القرائن لا لخصوص عدم كونه ممّن استثناه ابن الوليد ، حتّى ينافي ما بنينا عليه في كتابنا « مقياس الرواة » « 1 » من عدم كونه كاشفاً عن وثاقة الرجل . مضافاً إلى ما قال في « الوسائل » من اتّحاده مع ابن إسماعيل وجزمه بوثاقته وبالتعبير عنه بابن سدي وبأنّه ثقة كما جائني عنوان ابن سدي وعلي بن إسماعيل سندي في خاتمة « الوسائل » .
ومنها : صحيح يونس عن موسى بن جعفر ( ع ) قال في حديث : « في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل فعليه أن يتمّ صومه ولا قضاء عليه ، يعني : إذا كانت جنابته من احتلام » . « 2 »
قوله : « يعني إذا كانت جنابته من احتلام » يحتمل كونه قول الراوي .
هذه الصحيحة لا إشكال في سندها . وقد دلّت على اعتبار كلا الشرطين في وجوب الصوم أي القدوم قبل الزوال وعدم الأكل قبله . وحيث لا خصوصية للأكل قطعاً يشمل تناول جميع المفطرات . وأمّا الجنابة الاحتلامية فلا تضرّ بالصوم بالإجماع والنصوص . نعم قد يشكل ثبوت المفهوم لها ؛ نظراً إلى عدم استعمال أداة الشرط في كلام الإمام ( ع ) . ولكنّه في مقام تحديد قيود موضوع المسافر الذي يجب عليه الصوم بأنّ المسافر لا يصحّ صومه ، إلا إذا توفّر فيه هذان القيدان وأنّ القيد ظاهر في الاحتراز .
ومثلها في الدلالة على المطلوب بالمفهوم صحيح رفاعة بن موسى وصحيح محمّد بن مسلم . « 3 » نعم لم يفصّل فيهما بين بعد الزوال وقبله ولكن لابدّ من الحمل
عليه مع ملائمة : « إذا طلع الفجر » و « حين يصبح » لما قبل الزوال .
هامش
( 1 ) . مقياس الرواة : 165 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 190 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 189 : 10 - 190 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 2 و 3 . .