تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
( مسألة 4 ) : لو كان حاضراً فخرج إلى السفر ، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار ، وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه وصحّ ( 1 ) ،
شرح
بالإمساك ولكن لا يترتّب عليه سقوط القضاء . وعليه فمقتضى التحقيق في المقام عدم صحّة صوم الصبيّ البالغ في أثناء النهار مطلقاً ووجوب القضاء عليه وإن يجب عليه الإمساك تأدّباً . ثمّ إنّه أشكل بعض الأعلام على ما في تقريراته « 1 » على صاحب « العروة » في المقام بأنّه كيف جمع بين الاحتياط بالقضاء وبالإتمام معاً . واحتمل كون ذلك من سهو قلمه . ولكنّه غير وارد فإنّ وجه الاحتياط بالإتمام لما كان عدم الفتوى بالحكم ؛ لعدم استناده إلى أمارة شرعية من ظاهر نصّ معتبر أو إجماع ، بل لأجل إحراز الواقع ، فهذا بنفسه يتطلّب الاحتياط الاستحبابي بالقضاء رعاية للواقع ؛ إذ لعلّ الصوم كان واجباً واقعاً وهو لم ينو الصوم الواجب المتعلّق للأمر فيجب القضاء لأجل ذلك ، كما صرّح بذلك في « الحدائق » بقوله : « وبالجملة فالأحوط في صورة البلوغ في أثناء اليوم لو كان صائماً أن يتمّه وجوباً وكذا في الصلاة ثمّ يأتي بهما أداءً وقضاءً » . « 2 »

من كان حاضراً فخرج إلى السفر

1 - الأقوال في هذا الفرع كثيرة ، والأهمّ منها أربعة : الأوّل : ما ذهب إليه جماعة كثيرون من أعاظم الفقهاء وفحول المحقّقين من القدماء والمتأخّرين كالإسكافي والكليني والمفيد والصدوق في « الفقيه »
هامش
( 1 ) . المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 2 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 13 : 181 . .