تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
السفر وإنّ المعيار في أخذ النسبة بين دليلين متخالفين ملاحظة النسبة بين موضوعهما . ولمّا كان موضوع الرواية خصوص سفر الحجّ ، فمقتضى الصناعة تقييد إطلاقات منع الصوم في السفر بهذه الرواية . فالأقوى ثبوت هذا الاستثناء ، كما عليه المشهور ؛ حيث لم يعلم المخالف إلا الصدوق ؛ لما نسب إليه من عدم جواز صوم ثمانية عشر يوماً في جزاء الصيد حال السفر . واستظهر في « الجواهر » « 1 » مخالفة جماعة من اقتصارهم في الاستثناء على غير هذا المورد ، وهم السيّد المرتضى في « الجمل » والشيخ في « الاقتصاد » وسلار والراوندي وابني حمزة وزهرة . الثالث : صوم النذر المشترط إيقاعه في خصوص السفر أو المصرّح بأن يصوم سفراً وحضراً . فالمعيار تصريح السفر في متعلّق النذر إمّا اختصاصاً أو تشريكاً ، فلا يشمل نذر مطلق الصوم من دون تصريح بإيقاعه في السفر بأىّ نحو . والمعروف بين الأصحاب جوازه في السفر ، بل عن « الحدائق » اتّفاق الأصحاب عليه ، وفي « الجواهر » لا أجد خلافاً في ذلك . ومن هنا وجّه نسبة المحقّق ذلك في « الشرائع » ذلك إلى المشهور بأنّ ذلك لعلّه لضعف رواية علي بن مهزيار سنداً أو دلالة . وقد دلّ على جوازه ما رواه الكليني والشيخ بسندهما الصحيح عن علي بن مهزيار ، قال : كتب بندار مولى إدريس : يا سيّدي نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب ( ع ) : وقرأته : « لا تتركه إلا من علّة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك » . « 2 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 334 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 195 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 10 ، الحديث 1 . .