ومن شرائط الصحّة : أن لا يكون مسافراً سفراً يوجب قصر الصلاة ، فلا يصحّ منه الصوم حتّى المندوب على الأقوى . ( 1 )
شرح
وعلى أيّ حالٍ فالأقوى في المقام صحّة صوم من صام وهو يطمئنّ بعدم الضرر بأن لا يحتمله احتمالًا معتدّاً به ، فضلًا عمّن تيقّن بعدمه وجزم به ، ثمّ بان الخلاف ، وإن كان الأحوط استحباباً القضاء ؛ رعاية لاحتمال كون موضوع التخصيص المريض الواقعي ولما أفتى به جماعة من الفقهاء .
وأمّا تصحيح صومه من باب التزاحم أو الترتّب كما عن السيّد الخوئي « 1 » ففي غير محلّه بعد البناء على عدم ملاك الوجوب لصوم المريض لظهور الآية في عدم تشريع الصوم حال المرض . وإنّ ملاك عبادية العبادة تعلّق الأمر بها من جانب الشارع فما لم يتعلّق به أمر من الشارع لا ملاك لعباديته وصحّته .
إلا أنّ نفي وجوب الصوم عن المريض لمّا كان لغرض الامتنان ، ولا نظر لدليله إلى ما إذا لا امتنان في نفي المشروعية ، بل خلاف الامتنان كما في المقام . هذا مضافاً إلى عدم كون صوم الجاهل بالمرض من قبيل ردّ الهدية .
اشتراط عدم السفر
1 - لا إشكال ولا خلاف في عدم مشروعية الصوم في السفر ، بل من ضروريات الدين ؛ حيث قد نطق به الكتاب العزيز بقوله تعالى : وَمَنْ كانَ مَريضاً أو عَلى سَفَرٍ فَعِدّةٌ مِنْ أيّامٍ اخَرَ . « 2 » وقد دلّت النصوص المتواترة ، بل فوقهامش
( 1 ) . المستند في شرح العروة الوثقى 496 : 21 - 497 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 185 . .