( مسألة 2 ) : يشترط في صحّة الصوم المندوب - مضافاً إلى ما مرّ - أن لا يكون عليه قضاء صوم واجب ( 1 ) ، ولا يترك الاحتياط في مطلق الواجب من كفّارة وغيرها ، بل التعميم لمطلقه لا يخلو من قُوّة .
شرح
المطلق ، مثل صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد . « 1 »
ثالثتها : ما دلّ على جواز الصوم المنذور في السفر إذا تعلّق النذر بالصوم في السفر - بأن نذر أن يصوم في السفر إمّا منفرداً أو منضمّاً إلى الحضر - دون الصوم المنذور بالنذر المطلق ، وهو صحيح علي بن مهزيار السابق آنفاً . وهذه الصحيحة شاهد الجمع بين طائفتين الأوليين .
ولما كانت واردة في خصوص الصوم المنذور وكان موضوعها أخصّ من كلتا الطائفتين السابقتين - أي عمومات النهي عن الصوم في السفر وعمومات الأمر بالوفاء بالنذر - فمقتضى الصناعة تخصيصهما بهذه الصحيحة . هذا بناءً على استفادة عدم جواز الصوم المندوب في السفر من أدلّته . وأمّا بناءً على دلالتها على الجواز فالأمر أيضاً كما قلنا . وذلك لأنّ العبرة في المقام بخصوص النصوص الواردة في الصوم المنذور المحكّم من بينها هو صحيح علي بن مهزيار كما عرفت ، إلا أنّه لا مخالفة بينه وبين عمومات جواز الصوم المندوب في السفر ؛ نظراً إلى موافقته لعمومات وجوب الوفاء بالنذر .
شرائط صحّة الصوم المندوب
1 - ينبغي صرف عنان الكلام في هذه المسألة إلى ثلاثة أمور :هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 198 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 10 ، الحديث 7 . .