تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
والحاصل : أنّ قوّة ظهور الآية في كون تخصيص وجوب الصوم بغير المرض وعدم تشريعه في حقّ المريض من باب الامتنان ، وإن لا يمكن إنكاره ، كما يظهر من صاحب « الجواهر » الاستدلال بذلك على إناطة وجوب الإفطار بمجرّد خوف الضرر ، « 1 » إلا أنّه بعد ظهور الآية في اختصاص وجوب صوم شهر رمضان بغير المريض ، بل ظهور النصوص في اختصاص وجوب مطلق الصوم به . وظهورهما في المريض الواقعي يكون الامتنان والتيسير والتسهيل من قبيل الحكمة . ويمكن الاستدلال للصحّة بأنّ المستفاد من نصوص المقام كون المناط في جواز الإفطار في المريض خوف الضرر ، وهو منتفٍ ، بل الصائم يطمئنّ بعدم الضرر ، كما أشار إلى هذا الاستدلال صاحب « الجواهر » وقوّاه . « 2 » وعليه فمن يطمئنّ بعدم الضرر ولا يخافه مأمور بالصوم والأمر يقتضى الإجزاء والصحّة . والوجه في ذلك أنّ الذي يظهر من نصوص المقام أنّ المدار في ذلك هو الخوف من الضرر الناشئ من المرض . وأمّا الإشكال بحمل أخذ خوف الضرر في وجوب الإفطار في مثل صحيح حريز على الطريقية ، كما يظهر من السيّد الحكيم في « المستمسك » خلاف ظهور تعليق الحكم على الوصف في دخله في الموضوع . ودعوى ظهوره عرفاً في الطريقية خلاف مقتضى التعبّد بظواهر النصوص في الأحكام التوقيفية . وحاصل الكلام : أنّ ظاهر الآية وإن كان إرادة المريض واقعاً ، ولكن ظاهر النصوص كون المانع خوف الضرر . فوجوب القضاء وعدمه يدور مداره . فلا يمكن مساعدة السيّد الماتن في المقام .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 347 . ( 2 ) . جواهر الكلام 16 : 374 . .