تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
صوم المغمى عليه إذا عرض في الإثناء فلا قضاء عليه . وكذا العارض في كلّ اليوم مع سبق النيّة ، وأمّا العارض في أيّام فنفي القضاء عنه لعدم تكليف بالصوم لا لصحّة صومه . وقد يفرّق بين السكران والمغمى عليه بلحاظ ذهاب عقل الأوّل كما صرّح في نصوص تحريم الخمر . وهذا بخلاف المغمى عليه . وفيه : أنّه لا فرق في نظر العرف بينهما من جهة عدم صدق عنوان المجنون عليهما عرفاً حقيقةً من غير توسّع ومجاز وقرينة . وأنّ هذه الموضوعات العرفية المحضة قد أخذت بمصاديقها العرفية في موضوع الحكم الوارد في خطابات الشارع . هذا مضافاً إلى عدم الفرق بينهما من هذه الجهة في كلمات الأصحاب فالأحوط فيه القضاء بخلاف المغمى عليه لدلالة النصّ على نفي القضاء عنه .

محصّل الكلام في المقام

وقع الكلام في إلحاق السكران والمغمى عليه بالمجنون أو النائم . قيل : أنّهما ملحقان بالنائم ؛ لعدم زوال العقل عنهما ولا يُخلان بالنيّة كالنوم . ورفع القلم أعمّ من البطلان . بل الجنون أيضاً وقع فيه هذا الخلاف كما يعلم من كلام صاحب « المدارك » ، « 1 » بل يظهر من شيخ الطائفة ورجّحه في « المدارك » أنّه كالنوم في عدم الإضرار مع سبق نيّة الصوم . ومقتضى التحقيق : بطلان الصوم بعروض واحد من الثلاثة على القاعدة ؛ لعدم قابليتهم للتكليف ، ولا سيّما إذا لم يكن مسبوقاً بالنيّة قبل الفجر ؛ لعدم صحّة إسناد الصوم عرفاً إلى من لم ينوه أصلًا . إلا أنّ النصّ دلّ على صحّة صوم النائم
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 6 : 140 . .