تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
المسألة - يعنى : مسألة المغمى عليه - فقال ( ع ) : « لا يقضي الصوم ولا الصلاة ، وكلّما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر » . « 1 » وبصراحة هذه النصوص يرفع اليد عن ظاهر الأمر بالقضاء في صحيحتى منصور وحفص « 2 » ويحمل على الاستحباب من دون فرق بينما لو عرض كلّ اليوم وبينما لو عرض في الأثناء ، بمقتضى إطلاق هذه النصوص ، ولا سيّما بقرينة التعليل الوارد في ذيل صحيحة ابن مهزيار . بل يمكن أن يقال : لو عرض أيّاماً لم يتحقّق صوم لكي يتّصف بالبطلان مع تصريح النصّ بنفي القضاء حينئذٍ ، وهذا بخلاف ما لو عرض الإغماء في الأثناء . وعليه فالأقوى صحّة صوم المغمى عليه مطلقاً . وذلك بدليل صحيحة علي بن مهزيار أنّه سأله - يعنى : أبا الحسن الثالث ( ع ) - عن هذه المسألة - يعنى : مسألة المغمى عليه - فقال ( ع ) : « لا يقضي الصوم ولا الصلاة ، وكلّما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر » . « 3 » وذلك أوّلًا : لإطلاقها ؛ حيث إنّ موضوع السؤال والجواب فيها صوم المغمى عليه وصلاته مطلقاً . وثانياً : لتعليل الإمام ( ع ) بقوله : « كلّما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر » ؛ حيث يشمل بعمومه الإغماء العارض في الأثناء ، لو لم يكن ظاهراً فيه بقرينة فرض تحقّق أصل الصوم . والعذرية وإن لا تستلزم بنفسها نفي القضاء ، إلا أنّه لا مناص من ذلك في المقام بعد تصريح الإمام بنفيه . وعليه فلا يمكن مساعدة السيّد الماتن في إفتائه ببطلان صوم المغمى عليه مطلقاً واحتياطه الاستحبابي بالإتمام والقضاء في الإغماء العارض في الأثناء . بل التحقيق صحّة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 227 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 24 ، الحديث 6 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 227 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 24 ، الحديث 4 و 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 227 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 24 ، الحديث 6 . .