تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
نصوص المقام عدم ثبوت التكليف بالصوم في حقّ الكافر حيث دلّت على دوران وجوبه مدار الإسلام كما في صحيحة الحلبي والعيص والمسعدة وموضع الدلالة قوله : « ليس عليه أن يصوم إلا ما أسلم فيه » . وعليه فنفي القضاء ليس إلا لعدم تحقّق الفوت . ولكن عدم تحقّق الفوت إمّا يكون بسبب صحّة المأتيّ به أو لأجل عدم ثبوت أصل التكليف ومن باب السالبة بانتفاء الموضوع ولا ثالث لهما . ومن الواضح عدم كون نفي القضاء عن الكافر من قبيل الأوّل فيتعيّن الثاني . إن قلت : يمكن كون نفيه بدليل حديث الجبّ . قلت : حديث الجبّ إنّما يرفع العقاب والوزر الثابت بثبوت التكليف فيه كوزر الشرك ، دون ما لم يثبت أصل التكليف به كالفروع كما أشير إليه في صحيح زرارة .

اشتراط الإيمان

أمّا اشتراط الإيمان في صحّة الصوم فلم يرد نصٌّ يدلّ على اشتراطه في خصوص الصوم ، ولم يدلّ عليه دليل آخر بالخصوص في المقام . وإنّ الكلام واقع في اشتراطه في صحّة العبادات ، بعد الاتّفاق على تكليف المخالفين بالفروع ، كما هم مكلّفون بالولاية . وإنّ الكلام في صحّة عبادة المخالف ، تارة : يكون من حيث إنّ كون عبادته - من الطهارة والصلاة والصوم - فاقدة لشرائط الصحّة ، وأخرى : من جهة أنّه مخالف غير معتقد بالولاية ، مع قطع النظر عن فقدان شرائط صحّة العبادة ، بمعنى أنّ الاعتقاد بالولاية بنفسه ، هل يشترط في صحّة العبادة أم لا ؟ أمّا الجهة الأولى : فلا كلام في بطلان عبادة من أخلّ بواحدٍ من الشرائط