تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
موجباً لحبط العمل وبطلانه بعد ما صدر صحيحاً بدلالة الآية ، فتدلّ بالفحوى على بطلانه به حال العمل ، كما هو واضح . والحبط البطلان ، كما صرّح به في « النهاية » و « المقائيس » و « المصباح » : حبط العمل حبطاً . . . فسد وهدر . واستدلّ ببعض آيات اخر لا يدلّ على أكثر من نفي القبول . الرابع : بعض النصوص المعتبرة . كصحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : « كلّ من دان الله عزّ وجلّ بعبادة يجهد فيها نفسه ، ولا إمام له من الله ، فسعيه غير مقبول ، وهو ضال متحيّر والله شانئ لأعماله » . « 1 » فإنّ الشانئ هو العدوّ المبغض ، فإذا كان الله تعالى هو العدوّ المبغض لأعمال الكفّار والمخالفين ، فلا محالة يكون أعمالهم مبغوضاً له تعالى ومبعّداً عنه ، ولا يكون مقرّباً ، وهو شرط في صحّة العبادة ؟ فتبطل . وقد دلّ على ذلك بالخصوص صحيح العيص ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيّام ، هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ فقال ( ع ) : « ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه ، إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر » . « 2 » ومثله صحيحة الحلبي ورواية مسعدة ومرسلة « الفقيه » . « 3 » ووجه الدلالة أنّ نفي القضاء كاشف عن عدم ثبوت التكليف . بيان ذلك : أنّ القضاء ليس إلا تدارك ما فات فهو فرع الفوت . والفوت فرع ثبوت التكليف ، فوجوب القضاء كاشف عن ثبوت التكليف . بل يظهر من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 118 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 29 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 327 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 22 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 328 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 22 ، الحديث 2 و 3 و 4 . .