تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
واتّبعه وصدّقه فإنّ معرفة الإمام منّا واجبة عليه ومن لم يؤمن بالله وبرسوله ولم يتّبعه ولم يصدّقه ويعرف حقّهما ، فكيف يجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن بالله ورسوله ويعرف حقّهما ؟ ! » . « 1 » فإذا كان هذا حال الولاية فكيف بسائر الفروع ؟ وقد سبق البحث عن ذلك منّا في كتاب الخمس من « دليل تحرير الوسيلة » ، فراجع . ويمكن الاستدلال لذلك أيضاً بأنّ الكافر غير قابل للانبعاث بالتكليف بالفروع بخلاف الأصول . وذلك ؛ لأنّ لزوم معرفة الخالق والاعتقاد بوجوده وبوحدانيته وبلزوم طاعته وعبادته مقتضى العقل والفطرة الموجودين في جميع الناس بلا فرق بين المؤمن والكافر . فالكافر أيضاً بمقتضى عقله وفطرته قابل للانبعاث فأمره وتكليفه وبعثه إلى الإسلام والتوحيد وأصل الطاعة والعبادة معقول كما قال تعالى : يَا أيّها الناسُ اعْبُدُوا رَبّكُمُ الّذي خَلَقَكُم . . . فهو إرشاد إلى العقل والفطرة وكذا قوله : أطِيعُوا الله . . . وهذا بخلاف الفروع كالصلاة والصوم والحجّ والخمس ممّا لا جذر عقلي ولا فطري له في الإنسان . ومن هنا لا تكون الكافر قابلًا للانبعاث بالبعث إليها ، فلا يعقل بعثه ؛ لعدم كونه بداعي البعث فلا يصدر من الشارع الحكيم . الثاني : عدم تأتّي قصد القربة منه . ولا ريب في اعتباره في صحّة العبادات . والكافر لا يعتقد بالله وأمره ونهيه ووجوب طاعته ؛ لكي يقصد امتثال أمره تعالى والتقرّب إليه بذلك . الثالث : قوله تعالى : لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ . « 2 » فإذا كان الشرك
هامش
( 1 ) . الكافي 180 : 1 / 3 . ( 2 ) . الزمر ( 39 ) : 65 . .