شرح
الوهم ، أهو الاحتمال المرجوح أو الشكّ أو الظنّ ؟ وردّ صاحب « الجواهر » كون المراد الاحتمال المرجوح أو الشكّ ، وجزم بأنّ المراد منه الظنّ الموجب لتخيّل دخول الليل خطأ ، بعد ردّ التفصيل بين الظنّ الغالب وغيره ؛ معلّلًا بقوله : « ضرورة عدم الفرق فيها بين مراتب الظنّ ، حيث يجوز التعويل عليه أو لا يجوز ، بل لعلّ دعوى استفادة سقوطهما معاً عن الغالب والكفّارة خاصّة عن غيره من الأدلّة ، ولو بدعوى أنّه مقتضى الجمع الذي لا شاهد له بين النصوص من الغرائب ، ولذا شدّد النكير عليه في « المختلف » ، وجعل منشأ خياله هذا ما توهّمه من كلام شيخنا أبي جعفر ممّا هو ليس مقصوداً له ، ومثله في الغرابة ما عن الشهيد من تفسير الوهم على هذا التقدير بترجيح أحد الطرفين لأمارة غير شرعية ، والآخر الترجيح لها ، مع ما في « الروضة » من أنّه غير تامّ أيضاً ، لأنّ الظنّ المجوز للإفطار لا يفرق فيه بين الأسباب المثيرة له ، لكنّ الإنصاف أنّ تفسير المتن وما شابهه بالأوّل أي إرادة الشكّ من الوهم أو الطرف المرجوح بعيد أيضاً جدّاً ، بل قد عرفت ما فيه من إشكال عدم الكفّارة .
ولعلّ الأولى إرادة الخطأ منه بمعنى أنّ الظلمة أوقعت الصائم في الخطأ فيها حتّى تخيّل أنّها ليل » . « 1 »
ثمّ إنّ الكلام تارة : يقع فيما إذا لم تكن في السماء علّة . وأخرى : فيما إذا كانت في السماء علّة .
أمّا إذا لم تكن في السماء علّة فقد استدلّ في « الجواهر » لوجوب القضاء أوّلًا : بإطلاقات وجوب قضاء ما فات لفرض فوت الصوم في المقام فيجب قضاؤه بدلالة تلك الإطلاقات .
وثانياً : بموثّقة سماعة ، حيث قال : « ومثله يتّجه فيه وجوب القضاء للإطلاق
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 283 : 16 - 284 . .