تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
أو المرأة ، فلا إشكال حينئذٍ في عدم جواز الإفطار تعويلًا على قوله . فلو عوّل عليه وأفطر يجب عليه القضاء ، بل الكفّارة مطلقاً ، سواء انكشف الخلاف أو لا ؛ لأنّه في حكم من تعمّد بالإفطار ، حيث إنّه أفطر صومه بغير حجّة شرعية ، إلا إذا كان جاهلًا قاصراً بالحكم فتنتفي خصوص الكفّارة حينئذٍ . كما أشار إليه في « الجواهر » . « 1 » وأخرى : يكون ممّن يجوز التعويل على قوله ، كخبر الثقة - بناءً على اعتباره في الموضوعات ، كما هو الحقّ - وشهادة العدلين . فحينئذٍ لو أفطر تعويلًا على إخبار العدل الواحد أو العدلين ، فإن لم ينكشف الخلاف ، لا إشكال في صحّة صومه وعدم وجوب القضاء ولا الكفّارة عليه . وأمّا إذا تبيّن الخلاف فلا إشكال ولا خلاف في سقوط الكفّارة ؛ لعدم تعمّد في البين ؛ لفرض تعويله في الإفطار على الحجّة الشرعية واستناده في ذلك إلى إذن الشارع . وأمّا القضاء فالمشهور عدم سقوطه ، بل يجب عليه القضاء حينئذٍ . وفي « الحدائق » : « وقد صرّح الأصحاب بوجوب القضاء عليه خاصّة » ثمّ قال بعد أسطر : « واعلم أنّ إطلاق كلام أكثر الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين كون المخبر فاسقاً أو عدلًا ولا بين كونه واحداً أو متعدّداً » . « 2 » وقال في « الرياض » : « بلا خلاف » « 3 » بل في « الغنية » و « الخلاف » الإجماع عليه ، كما نقل في « الرياض » . وإنّ دعواهما وإن كان فيما لو أفطر شاكّاً إلا أنّ مقصودهما من الشكّ عدم العلم الشامل لصورة قيام خبر العدل . وعمدة الدليل على وجوب القضاء صدق الفوت حينئذٍ وأنّ القضاء تابع
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 1 : 283 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 98 : 13 - 99 . ( 3 ) . رياض المسائل 5 : 364 . .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 324 | علي أكبر السيفي المازندراني