تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الثامن : الإفطار لظلمة قطع بدخول الليل منها ولم يدخل ؛ مع عدم وجود علّة في السماء ( 1 ) . وأمّا لو كانت فيها علّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ ، فلا يجب عليه القضاء .
شرح
وأمّا القضاء فهو تابع للفوت ، وإن كان الفوت لأجل عذر كمرض وضرر أو حرج أو سفر . فإنّ في جميع هذه الموارد يجوز الإفطار تكليفاً ، بل يجب ولكن مع ذلك لا يسقط القضاء بلا إشكال ولا خلاف . ثمّ إنّ وجه تعبير السيّد الماتن بالأقوى في وجوب الكفّارة ، فالظاهر أنّ الأصحاب أطلقوا في الحكم بوجوب القضاء على من أفطر تعويلًا على إخبار الغير بدخول الليل ، ولم يفرّق أكثرهم بين كون المخبر فاسقاً أو عادلًا ولا بين كونه واحداً أو متعمّداً ، كما أشار إليه في « الحدائق » . وظاهر إطلاق كلامهم يقتضي نفي الكفّارة حتّى لو أفطر تعويلًا على خبر الفاسق أو من لم تثبت عدالته أو خبر المرأة ولو كانت عادلة . ولعلّ الوجه في نفي الكفّارة عدم صدق المتعمّد بالإفطار في الأخيرين . وهو كذلك في الجاهل القاصر بعدم اعتبار إخبار الفاسق والمرأة . وعلى أيّ حال فمقتضى التحقيق ما قلناه .

الإفطار لظلمة قطع منها بدخول الليل

1 - إذا أفطر لمظنّة دخول الليل بسبب ظلمة أوقعته في الخطأ فتبيّن الخلاف ، وقع الاختلاف في حكمه . يظهر من المحقّق صاحب « الشرائع » التفصيل بينما إذا كانت الظلمة موهمة أي موجبة لحصول الوهم بدخول الليل وبينما إذا كانت موجبة لغلبة ظنّه بدخول الليل ، فحَكَم على الأوّل بوجوب القضاء دون الكفّارة ، وعلى الثاني بسقوط القضاء أيضاً وعدم تحقّق الإفطار . واختُلف في مراده من