شرح
إنّما هو اليقين أو الظنّ بعدم طلوع الفجر ، دون الشكّ ؛ نظراً إلى حصوله قبل النظر ، ولا ريب في ارتفاعه بعد النظر ، إلا أن يكون مانعاً عن رؤية الأفق من غيم ونحوه ، وعند ذلك لا اعتبار بالقيام والنظر للقطع بعدم كاشفيته عن طلوع الفجر . مع إنّ المرجع عند عدم تمامية القيد بهذه الموثّقة إطلاق صحيحة الحلبي وإبراهيم بن مهزيار لا سيّما بدلالة « سمع الوطئ والنداء » وظهور « فإذا طلع الفجر » في المفاجأة .
هذا كلّه في صوم شهر رمضان . وأمّا في غيره ، فقد يقال بإلحاق صوم غير رمضان به مطلقاً فيُفصّل فيه بين المراعاة وعدم المراعاة على النحو المزبور . « 1 » وقد يقال بعدم الإلحاق والحكم بالبطلان مطلقاً ، كما عن العلامة في « المنتهى » « 2 » والسيّد الطباطبائي في « الرياض » « 3 » والفقيه الخراساني في « الذخيرة » على ما نقل عنه في « الحدائق » « 4 » وقد يفصّل بين الواجب المعيّن وغير المعيّن كما عن « المدارك » « 5 » حيث قال : « وأمّا المعيّن فالأظهر مساواته لصوم رمضان في الحكم » . ويظهر ذلك أيضاً عن المحقّق النراقي في « المستند » . « 6 »
ومقتضى التحقيق بطلان الصوم بتناول المفطر وتبيُّن طلوع الفجر - حينه أو قبله - في غير شهر رمضان مطلقاً ، سواء كان تناوله قبل المراعاة أم بعدها ، ولا بين من تمكّن من المراعاة وعدمه . والكلام فيه من هذه الجهة كالكلام السابق في صوم شهر رمضان من حيث شمول النصوص الواردة فيه للعاجز عن
هامش
( 1 ) . راجع : الحدائق الناضرة 13 : 94 .
( 2 ) . منتهى المطلب 9 : 17 .
( 3 ) . رياض المسائل 5 : 361 .
( 4 ) . الحدائق الناضرة 13 : 94 .
( 5 ) . مدارك الأحكام 6 : 93 .
( 6 ) . مستند الشيعة 10 : 288 . .