تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
مدلولهما كما هو واضح ولا سيّما أنّ مورد صحيحة إبراهيم صورة الظنّ بالطلوع قبل الفحص . هذا في صورة القدرة والتمكّن من مراعاة الفجر ، كما هي ظاهر موثّقة سماعة ؛ حيث فرض الإمام ( ع ) تمكّن الشخص من النظر ورؤية الفجر في كلتا الشرطيتين . وأمّا في صورة العجز وعدم التمكّن من ذلك فقد يقال بالصحّة وعدم القضاء ، بل في « الجواهر » « 1 » أنّ المعروف عدم القضاء ، بل في « الرياض » : « لا خلاف أجده فيه » . وعُلّل ذلك أوّلًا : باستصحاب بقاء الليل . وثانياً : بدلالة الآية على جواز الأكل المقتضي للصحّة . وثالثاً : باختصاص النصوص بصورة التمكّن حسب متفاهم العرف . ولكن ناقش في ذلك كلّه صاحب « الجواهر » بأنّ أصل الاستصحاب وإن يجري ، إلا أنّه حجّة لجواز التناول وعدم العقاب ، وأمّا القضاء فهو تابع لفوت الفريضة - كما هو المفروض ولا منافاة بين الأمر كما هو واضح . وأشكل بأنّ الفوت في المقام تابع لعدم إجزاء الأصول . وأمّا بناءً على إجزائها لابدّ من الحكم بصحّة الصوم في فرض الكلام . ولا معنى لفوت الصوم مع الحكم بصحّته . وقد أجاب عنه صاحب « الجواهر » ، مع انقطاع إطلاقات الاستصحاب بعموم قوله ( ع ) : « يقضي ما فاته كما فاته » . « 2 » فهو وإن ورد في الصلاة ، إلا أنّه بعد انقطاع الأصل وانكسار إطلاقات الاستصحاب لا يمكن التمسّك بها في المقام ؛ لفرض صدق الفوت بعدم الإمساك في بعض اليوم . ولكن يشكل عليه بأنّ صدق الفوت فرع عدم إجزاء الأصول . وأمّا صورة النسيان فقد خرج بالنصّ الخاصّ .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 276 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 268 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 6 ، الحديث 1 . .