الرابع : إذا أتى بالمفطر قبل مراعاة الفجر ( 1 ) ، ثمّ ظهر سبق طلوعه ؛ إذا كان قادراً على المراعاة ، بل أو عاجزاً على الأحوط . وكذا مع المراعاة وعدم التيقّن ببقاء الليل ؛ بأن كان ظانّاً بالطلوع أو شاكّاً فيه على الأحوط ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوب القضاء مع حصول الظنّ بعد المراعاة ، بل عدمه مع الشكّ بعدها لا يخلو من قوّة أيضاً . كما أنّه لو راعى وتيقّن البقاءَ فأكل ثمّ تبيّن خلافه صحّ صومه . هذا في صوم شهر رمضان . وأمّا غيره من أقسام الصوم حتّى الواجب المعيّن فالظاهر بطلانه بوقوع الأكل بعد طلوع الفجر مطلقاً ؛ حتّى مع المراعاة وتيقُّن بقاء الليل .
شرح
القضاء مع الإتيان بشيء من المفطرات نسياناً ، فلأجل دلالة النصوص الخاصّة - كما سبق ذكرها في محلّه - ، لا لأجل حديث الرفع . وأمّا مساواة النسيان مع النوم في جميع الأحكام بعد ورود النصّ الدالّ على اختصاص النوم ببعض الأحكام ، لا وجه له . أمّا المعارضة المتوهّمة لا أساس لها ؛ لأنّ إحدى الطائفتين في النسيان والأخرى في النوم ، مع عدم إطلاق نصوص النوم بالنسبة إلى مورد الخبرين .