شرح
القبيل ؛ نظراً إلى تعدُّد مورد هاتين الطائفتين ، فإنّ صحيحة أبي بصير وسماعة وردتا في الظهار ؛ لصراحة الأولى وظهور الثانية ، وذلك بقرينة ظهور السؤال في تعيُّن صوم شهرين متتابعين على الرجل المسؤول عنه . وهذا ظاهر في الخصال المترتّبة الثابتة في كفّارة الظهار ؛ إذ في صورة الترتّب يتعيّن العتق أوّلًا ، ثمّ صوم شهرين متتابعين في صورة العجز عن العتق ، ثمّ إطعام ستّين مسكيناً بمقتضى الترتّب ، فهو الفائت عنه في الحقيقة . ولأجل ذلك حوسب بدل كلّ عشرة ثلاثة . هذا إنّما ينطبق على كفّارة الظهار ؛ إذ الخصال الثلاث تجب فيها على نحو الترتّب وتنتهي أخيراً إلى تعيّن الإطعام ، وهذا بخلاف كفّارة شهر رمضان المخيّرة بين الخصال . وممّا يؤكّد ذلك ترك قوله : « ولم يقدر على العتق » في نسخة « الاستبصار » ؛ لأنّ مقتضى الترتيب ، وصول النوبة إلى صوم شهرين بعد العجز عن العتق لا قبله .
وإن أبيت إلا عن ذلك ، فغاية الأمر ثبوت الإطلاق لموثّقة سماعة . ومقتضى الصناعة حينئذٍ تقييده بالطائفة الثانية . فيقال : يجب صوم ثمانية عشر في مطلق موارد العجز عن الخصال الثلاث ، إلا في كفّارة شهر رمضان . فالنتيجة هي المطلوب أيضاً . إذن فمقتضى القاعدة ومدلول النصوص تعيُّن التصدّق بما يطيق عند العجز عن الخصال الثلاث في كفّارة شهر رمضان .
المطلب الثاني : وجوب الاستغفار مرّةً ، مع عدم التمكّن من الكفّارة مطلقاً ، فإنّ التوبة والاستغفار كفّارة مجزئة عند العجز عن الكفّارة مطلقاً . وهذا متسالم عليه ومقطوع به عند الأصحاب ، كما صرّح به في « الحدائق » . « 1 » وقد دلّت على ذلك جملة من الأخبار .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 13 : 266 . .