تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
الله ( ص ) سئل فيما النجاة غداً فقال : إنّما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيَخدعكم فإنّه من يخادع الله يخدعه ويخلع منه الإيمان ونفسه يخدع لو يشعر . قيل له : فكيف يخادع الله ؟ قال ( ص ) : يعمل بما أمره الله ثمّ يريد به غيره فاتّقوا الله في الرياء فإنّه الشرك بالله إنّ المُرائى يُدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر حبط عملك وبطل أجرك فلا خلاص لك اليوم فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له » . « 1 » ومنها : خبر أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « يُجاءُ بالعبد يوم القيامة قد صلّى فيقول : يا ربِّ قد صلّيت ابتغاء وجهك . فيقال له : بل صلّيت ليقال : ما أحسن صلاة فلان إذهبوا به إلى النار » ثمّ ذكر مثل ذلك في القتال وقراءة القرآن والصدقة . « 2 » ولمّا كان الرياء حراماً مبغوضاً لله ولا يصلح المبغوض لأن يتقرّب إلى الله ، فيكون مبطلًا للصلاة . هذا مضافاً إلى تحقّق الشهرة العظيمة بين الأصحاب في حرمة الرياء وبطلان العبادة به . بل ادّعى غير واحد الإجماع على ذلك . وأمّا تعيين المنويّ ، فسيأتي البحث عنه في الفروع القادمة . وسنبيّن ما يوجد من الفرق في ذلك بين نيّة صوم شهر رمضان وبين نيّة صوم غيره . وعلى أيّ حال لا إشكال في اعتبار قصد الطاعة . وإنّ قصد طاعة الأمر فرع تعيين متعلّقه . وأمّا هل يكفي تعيين نوع متعلّق الأمر إجمالًا أم لابدّ من تعيين خصوص صوم اليوم الذي هو صامه ، فسيأتي الكلام فيه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 69 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 11 ، الحديث 16 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 72 : 1 - 73 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 12 ، الحديث 10 . .