الخامس : تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان وقضائه . بل الأقوى في الثاني البطلان بالإصباح جُنُباً ، ( 1 ) وإن لم يكن عن عمد .
شرح
البقاءُ على الجنابة عمداً إلى الفجر
1 - يقع الكلام في أمرين : أحدهما : حكم تعمّد البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر الصادق في شهر رمضان ، وأنّه هل يكون من المفطرات أم لا . ثانيهما : حكم ذلك في قضاء شهر رمضان . فالبحث في مقامين : أمّا المقام الأوّل : فقد ادّعى الإجماع غير واحدٍ على مفطرية البقاء على الجنابة عمداً إلى طلوع الفجر الصادق في شهر رمضان ، بل عن بعض تكرّر دعوى الإجماع عليه . ومع ذلك فقد نسب الخلاف إلى الصدوقين والداماد والأردبيلي والفيض في بعض كتبهم . « 1 » وقال في « الجواهر » : إنّ ذلك من القطعيات ولم أتحقّق فيه خلافاً . وقد دلّ على مفطريته نصوص كثيرة ادُّعي تواترها ، كما قال به في « الجواهر » « 2 » ونقل ذلك عن « الرياض » أيضاً . وعلى أيّ حال ، فالعمدة في دليل ذلك ثلاث طوائف من النصوص : الأولى : ما دلّ على بطلان الصوم ووجوب القضاء على من أجنب في أوّل ليل شهر رمضان أو جوفه فنام حتّى يصبح متعمّداً . مثل صحيح البزنطي عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن رجل أصاب منهامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 8 : 247 ؛ الحدائق الناضرة 113 : 13 - 114 .
( 2 ) . جواهر الكلام 237 : 16 و 236 . .