تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
الاحتلام ؛ مثل صحيح عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « ثلاثة لا يفطرن الصائم القئ والاحتلام والحجامة » . « 1 » وموثّق ابن بكير - في حديث - قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يحتلم بالنهار في شهر رمضان ، يتمّ صومه كما هو ؟ فقال ( ع ) : « لا بأس » . « 2 » فإنّ إطلاق هذه النصوص يدلّ على عدم مفطرية الاحتلام في صورة الاستبراء . وقد يشكل بأنّ الجنابة تتحقّق بخروج المنيّ من القضيب . وقد دلّ صحيح القمّاط بمفهومه على مفطرية الجنابة في الوقت الحرام - وهو النهار - مطلقاً ، حيث قال أبو عبد الله في جواب السؤال عمّن أجنب في ليلة رمضان فنام حتّى الصبح : « لا شيء عليه ، وذلك أنّ جنابته كانت في وقت حلال » . « 3 » ولمّا كان الإجناب في النهار هو الإجناب في الوقت الحرام ، يدلّ هذا الصحيح على مفطرية الجنابة في اليوم مطلقاً ، وقد خرج من هذا الإطلاق الجنابة بالاحتلام . وأمّا الجنابة بالاستبراء فباقية تحت الإطلاق . وفيه : أنّ ظاهر الجنابة في هذا الصحيح هو الجنابة العمدية لا الجنابة حال النوم الذي هو الاحتلام فلا يشمل الجنابة الحاصلة بالاحتلام ، وإخراج المنيّ بالبول أو الاستبراء ليس جنابة جديدة ؛ لأنّ سبب ذلك في الحقيقة هو الاحتلام ، فهو ملحق بالاحتلام في نظر أهل العرف . بل مقتضى التأمّل أنّ الجنابة المقصودة في صحيح القمّاط وغيره هو خروج المنيّ عن شهوة لا مطلق الخروج فهي منصرفة عن إخراج المنيّ بالاستبراء من غير شهوة . هذا مقتضى القاعدة وظاهر النصوص الواردة في المقام .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 103 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 103 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 57 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 1 . .