شرح
بالمدّعى به وإنكار المدّعى عليه ، واحتمال كون نكوله عن الحلف للتعظيم ونحوه ، وكذا عدم جواز حلف المدّعى بدون العلم .
ويرد عليه أنّ غايته أنّه لا يردّ اليمين على المدّعى مع عدم العلم والجزم ، ولكن لم يقم دليل على أنّ السّماع إنّما يتوقّف على جواز حلف المدّعى ، فمن الممكن عدم الردّ في هذه الصّورة ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
هذا ولكنّ الظاهر هو التفصيل الأخير الذي جعله الماتن ( قدّس سرّه ) أوجه الوجوه .
أمّا في موارد التهمة فلدلالة الأخبار الكثيرة على استحلاف الأمين مع التهمة ، كقوله ( عليه السّلام ) : لا يضمّن القصّار إلّا ما جنت يداه ، وإن اتّهمته أحلفته « 1 » . وغير ذلك من الروايات المتعدّدة . وموردها وإن كان صورة تحقّق اليد المقتضية للضمان ، إلّا أنّه يستفاد منها جواز الإحلاف مع التهمة مطلقاً ، وإن لم يكن هناك يد كبعض الدعاوي في المقام .
وأمّا الموارد التي يتعارف فيها الخصومة بغير الجزم أيضاً كالأمثلة المذكورة في المتن ، فلصدق عنوان المخاصمة والتنازع بحسب نظر العرف والعقلاء ، ولذا يكون المتعارف فيها الخصومة .
ثمّ إنّ السماع في الفرضين لا يوجب جواز الحلف للمدّعي في صورة ردّ المدّعى عليه ، بل اللّازم إمّا القول بتوقّف الدعوى وانتظار تحقّق الجزم ، أو حصول البيّنة كما في الدعوى على الصّبيّ ، الذي يبلغ لا محالة على فرض البقاء ، والغائب الذي يصير حاضراً نوعاً . وإمّا القول بعدم تماميّة الدعوى بحلف المدّعى ، بل هي تتمّ
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 221 ح 967 ، الاستبصار : 3 / 133 ح 481 ، الوسائل : 19 / 146 ، كتاب الإجارة ب 29 ح 17 .