شرح
بعض التفصيل بين الظنّية والاحتماليّة بالسماع في الأوّل دون الثاني « 1 » ، وهنا تفصيلات أُخر مذكورة في المتن ، وبعضها غير مذكور فيه أيضاً .
واستدلّ للمشهور بأنّ المتبادر من الدعوى ما كان بنحو الجزم ، ويدفعه منع ذلك ، ويدلّ عليه التقسيم إلى الجزمي وغيره من الظنّي والاحتمالي ، وأجاب عنه السيّد في ملحقات العروة ثانياً بأنّه يكفي صدق المخاصمة والمنازعة ، فيشمله ما عدا قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : البيّنة على المدّعى إلخ « 2 » ، من العمومات كقوله ( عليه السّلام ) : استخراج الحقوق بأربعة . إلخ « 3 » ، « 4 » .
وفيه : أنّ القول الأخير محكيّ في مرسلة يونس المضمرة عمّن رواه ، قال : استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعى ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه . الحديث .
وأنت خبير باشتمالها على عنواني المدّعى والمدّعى عليه ، فالعمدة هو الجواب الأوّل .
واستدلّ لهم أيضاً بأنّ لازم السماع القضاء بالنكول ، أو يمين المدّعى في صورة عدم الإقرار والبيّنة ، وكلاهما مشكل ؛ لعدم جواز أخذ المدّعى به مع عدم علمه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 872 ، وقال في الروضة البهيّة : 3 / 80 : بالسماع فيما يعسر عليه ، وأورد جميع هذه الأقوال الشيخ الأنصاري في القضاء والشهادات ، ( تراث الشيخ الأعظم ) : 171 172 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 20 ح 52 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 234 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 3 ح 5 .
( 3 ) الكافي : 7 / 416 ح 3 ، تهذيب الأحكام : 6 / 231 ح 562 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 241 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 7 ح 4 وص 271 ب 15 ح 2 .
( 4 ) ملحقات العروة : 3 / 42 .