تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وإن أقرّ بالتلف ولم ينازعه الطّرف ، فإن اتّفقا في القيمة وإلّا ففي الزيادة دعوى أُخرى مسموعة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حكي عن الشيخ وأبي الصلاح وبني زهرة وحمزة وإدريس « 1 » ، والعلّامة في بعض كتبه ، وكذا الشهيد الأوّل في الدروس « 2 » اعتبار أن يكون المدّعى به معلوماً بالجنس والنوع والوصف والقدر ، وأنّه لا تسمع الدعوى في كلا الفرضين المذكورين في المتن . والظاهر أنّه لم يقم دليل عليه ، خصوصاً بعد ما ذكروه في كتاب الإقرار : من أنّ الإقرار المتعلّق بالمجهول المطلق والمبهم كذلك يكون مسموعاً بمقتضى قاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، غاية الأمر أنّه يلزم المقرّ بالتفسير ، ويقبل تفسيره إن لم يكن مخالفاً للعرف . وعليه فمقتضى القاعدة مسموعيّة الدعوى حتى في الفرض الأوّل الذي حكم ببطلانه في المتن ، غاية الأمر أنّه علّل البطلان فيه بالتّردد بين ما تسمع وما لا تسمع . ويرد عليه أنّ التّردّد إن كان بلحاظ أنّه يمكن أن لا يكون الشيء الذي ادّعى أنّ له عنده شيئاً مالًا ، فيرد عليه عدم اعتبار الماليّة في المدّعى به ، كعدم اعتبارها في المقرّ به ، إن لم يكن الكلام ظاهراً فيها ، وإن كان بلحاظ أنّه يمكن أن لا يكون ملكاً أيضاً ، فمضافاً إلى أنّ لازمه المسموعيّة فيما إذا كان للكلام ظهور في الملكيّة ، كما أنّها مقتضى اللّام أحياناً . يرد عليه أنّه لا دليل على اعتبار الملكيّة أيضاً ، ولا يدّعيها المدّعى ، بل منشأ دعواه في بعض الموارد ثبوت حقّ الاختصاص له ، وحينئذٍ
هامش
( 1 ) المبسوط : 3 / 4 وج 8 / 156 ، الكافي في الفقه : 445 ، غنية النزوع : 444 ، الوسيلة : 216 217 ، السرائر : 2 / 177 . ( 2 ) تحرير الأحكام : 5 / 155 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 151 ، الدروس الشرعيّة : 2 / 84 .