تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

[ الخامس : أن يكون للدعوى أثر لو حكم على طبقها ]

الخامس : أن يكون للدعوى أثر لو حكم على طبقها ، فلو ادّعى أنّ الأرض متحرّكة ، وأنكرها الآخر لم تسمع ، ومن هذا الباب ما لو ادّعى الوقف عليه أو الهبة مع عدم التسالم على عدم القبض ، أو الاختلاف في البيع وعدمه مع التسالم على بطلانه على فرض الوقوع ، كمن ادّعى أنّه باع ربويّاً وأنكر الآخر أصل الوقوع ، ومن ذلك ما لو ادّعى أمراً محالًا ، أو ادّعى أنّ هذا العنب الذي عند فلان من بستاني وليس لي إلّا هذه الدعوى لم تسمع ؛ لأنّه بعد ثبوته بالبيّنة لا يؤخذ من الغير ؛ لعدم ثبوت كونه له ، ومن هذا الباب لو ادّعى ما لا يصحّ تملّكه ، كما لو ادّعى أنّ هذا الخنزير أو الخمر لي ، فإنّه بعد الثبوت لا يحكم بردّه إليه إلّا فيما يكون له الأولويّة فيه ، ومن ذلك الدعوى على غير محصور ، كمن ادّعى أنّ لي على واحد من أهل هذا البلد ديناً ( 1 ) .
شرح
خصوصاً إذا كان المدّعى بحيث لو أثبت دعواه وأخذ ما يدّعيه لا يمكن الاسترداد منه بوجه ، فإنّ دعوى الانصراف في مثل ذلك ممنوعة جدّاً ، وإن كان المتصدّي لهذا الأمر الحسبي لا نفع له في هذه الواقعة ولا ضرر بوجه ، كما لا يخفى . ( 1 ) اعتبار هذا الأمر واضح ، فإنّ ادّعاء تحرّك الأرض لا يترتّب عليه أثر على فرض الثبوت أصلًا ، كما في الوقف أو الهبة أو البيع مع التسالم على البطلان على فرض الوقوع . نعم ربّما يقال باعتبار اللزوم بحيث يمكن إلزام المدّعى عليه به على فرض ثبوته ، فإذا اختلفا في البيع الخياري لا تكون الدعوى مسموعة ، لا لأنّ إنكاره رجوع كما قيل لأنّه ممنوع ، بل لأنّ من لوازم الدعوى أن يكون المدّعى عليه ملزماً بما ثبت عليه بحيث يمكن إجباره عليه ، ومع الجواز لا يكون كذلك . ويرد عليه أنّ هذا الدليل مصادرة ، وجواز الرجوع قد لا يتعلّق به الغرض ، بل يجوز تعلّقه بعدم وقوع البيع أصلًا ، ولم يرد في دليل اعتبار اللزوم حتى يقال كما عن
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 89 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )