[ الرّابع : لو قطع المدعى عليه دعوى المدّعى بدعوى لم يسمعها حتّى يجيب عن دعوى صاحبه ، وتنتهي الحكومة ]
الرّابع : لو قطع المدعى عليه دعوى المدّعى بدعوى لم يسمعها حتّى يجيب عن دعوى صاحبه ، وتنتهي الحكومة ، ثمّ يستأنف هو دعواه إلّا مع رضا
شرح
الأوّل كما اخترناه ، لا يكون هناك دليل على وجوب البدأَة في سماع الدعوى بالأول فالأوّل فيما إذا ورد الخصوم مع التعاقب ، ولا على وجوب القرعة فيما إذا وردا جميعاً ، أو لم يعلم كيفيّة ورودهم . فإنّ إطلاق الأمر بالحكومة للحاكم لا يقتضي إلّا التخيير في المقام ، وإن كانت الحكومة واجبة بالوجوب العيني أو الكفائي .
نعم هنا شبهة الإجماع على لزوم البدأة بالأوّل فالأوّل ، أو القرعة في الفرض الثاني ، وأدلّة القرعة لا دلالة لها على الوجوب خصوصاً في مورد الورود جميعاً بلا تقدّم وتأخّر .
نعم لو قلنا : بوجوب التسوية في الأمر الأوّل لأمكن أن يقال : باللزوم في هذا الأمر بطريق أولى على تأمّل ، كما لا يخفى .
وكيف كان فالمستفاد من عبارة الشرائع المتقدّمة أنّ القرعة أمر وكتابة أسمائهم أمر آخر وأنّه لا ينتقل إلى الثاني إلّا مع تعسّر القرعة بالكثرة ، كما هو مقتضى القول الأخير من الأقوال المذكورة فيها . والظاهر أنّ النظر بالطريق المتعارف في القرعة وهو وضع الرقاع في بنادق من طين ونحوه ، وإلّا فالظاهر أنّ كتابة الأسماء بالنحو المذكور فيها هي أيضاً قسم من القرعة ، وأنّه لا يكون لها كيفيّة مخصوصة ؛ ولعلّه لأجل ذلك لم يذكر للقرعة طريقاً مخصوصاً في المتن ، كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه كان ينبغي له أن يذكر كلمة « الخصمين » مقام الخصوم في الأمر الأوّل . وأمّا الخصوم فيناسب هذا الأمر .