تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
أو القاضي . والتفسير المذكور ليس من الإمام ( عليه السّلام ) ، أو لا يعلم كونه منه . والرواية الثانية مضافاً إلى الظهور في كون المراد يمين المتكلّم لا دلالة لها على مسألة القضاء بوجه ، والإطلاق بحيث يشمل مجلس القاضي مشكل . وكيف كان فلم ينهض دليل قويّ على ما أفاده في المتن ، وإن لم ينقل الخلاف فيه من أحد من علمائنا الإماميّة رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين ، وإن كان يظهر من محكيّ المبسوط أنّ لهم فيه أقوالًا مختلفة : القول بالقرعة . والقول بتقديم الحاكم من شاء . والقول بأنّه يصرفهما حتى يصطلحا . والقول بأنّه يستحلف كلّ واحد منهما لصاحبه « 1 » . بقي الكلام في أنّه لو اتّفق حاضر ومسافر ، فذكر في المتن أنّهما سواء ما لم يستضرّ أحدهما بالتأخير فيقدّم دفعاً لضرره ، ثمّ قال : « وفيه تردّد » . والظاهر أنّ وجه التساوي عدم قيام الدليل على تقديم الحاضر بعنوانه أو المسافر كذلك . نعم في صورة تضرّر أحدهما بالتأخير يقدّم لقاعدة نفي الضرر والضرار ، وحيث إنّ مفادها مختلف بحسب الأنظار من جهة كونه حكماً حكوميّاً كما عليه الماتن « 2 » ، أو دالّاً على الحكم الشرعيّ الأوّلي ، مثل قوله تعالىفَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ« 3 » ، أو دالّاً على الحكم الشرعيّ الثانوي ، كما عليه
هامش
( 1 ) المبسوط : 8 / 153 154 . ( 2 ) بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر : 103 - 121 . ( 3 ) سورة البقرة 2 : 197 .