تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
لم ينفعك شيء سواهنّ . قال : وما هنّ يا أبا الحسن ؟ قال : إقامة الحدود على القريب والبعيد ، والحكم بكتاب اللَّه في الرضا والسّخط ، والقسم بالعدل بين الأحمر والأسود . قال عمر : لعمري لقد أوجزت وأبلغت « 1 » . ورواية السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة ، وفي النظر ، وفي المجلس « 2 » . والظاهر أنّه ليس المراد الاختصاص بهذه الأُمور . والظاهر أنّ الروايات الواردة لا تخلو من الخلل في السند أو المناقشة في الدّلالة ، وإثبات الحكم الوجوبي بها مشكل . فالإنصاف أنّه لا تكون التسوية المذكورة بواجبة ، بل مستحبّة كما عن العلّامة في المختلف « 3 » ، وتبعه صاحب الجواهر « 4 » . المقام الثاني : إذا كان أحدهما مسلماً والآخر غير مسلم مثل الكافر الذّمي ، وفي هذه الصورة لا تجب التسوية بل ولا تستحبّ ، بل يجوز إكرام المسلم زائداً على خصمه . نعم لا ينبغي المناقشة في وجوب العدالة في الحكم . وعن علي ( عليه السّلام ) أنّه جلس بجنب شريح في حكومة له مع يهوديّ في درع ، وقال : لو كان خصمي من المسلمين لساويته في المجلس ، ولكنّي سمعت رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) يقول : لا تساووهم في المجلس « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 227 ح 547 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 212 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ب 1 ح 2 . ( 2 ) الكافي : 7 / 413 ح 3 ، تهذيب الأحكام : 6 / 226 ح 543 ، الفقيه : 3 / 8 ح 9 ، وعنها وسائل الشيعة : 27 / 214 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ب 3 ح 1 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 8 / 421 مسألة 22 . ( 4 ) جواهر الكلام : 40 / 141 142 . ( 5 ) حلية الأولياء : 4 / 139 ، تلخيص الحبير : 4 / 469 ح 2105 ، المغني لابن قدامة : 11 / 444 .