شرح
عليه مكان التنفيذ النقض ، إمّا في خصوص صورة الترافع إليه ، وإمّا مطلقاً بناءً على كون عمله محرّماً ؛ لعدم صلاحيّته للقضاء كما تقدّم « 1 » .
وهذا أي جواز التنفيذ في صورة الجواز لا فرق فيه بين الميّت والحيّ ، ولا بين بقاء القاضي الأوّل على شرائط القضاء ، أو ارتفاع بعض الصفات كالعدالة عنه . واشترط في الجواز حينئذٍ أن لا يكون إمضاؤه موجباً لاغراء الغير بأنّه أهل فعلًا ، مع أنّه لو فرض حرمة الإغراء يكون هذا عنواناً آخر ، واتّحاده مع التنفيذ فضلًا عن الملازمة لا يوجب اتّصاف التنفيذ بعدم الجواز ، وعلى تقديره وتقدير كونه قادحاً في العدالة يكون ذلك بعد التنفيذ وبه ، لا قبله حتى يخرج من الأهليّة .
وأمّا الحكم الاستقلالي من الحاكم الثاني فمشروط بالعلم بموافقته لرأيه ؛ لأنّ المفروض تحقّق الحكم ، وهو لا بدّ أن يكون عن اجتهاد ورأي بخلاف التنفيذ . نعم ظاهر المتن أنّه في صورة العلم بالحكم السابق لا يجوز الحكم ؛ لأنّه لا أثر له ، مع أنّ عدم الأثر بمعنى اللغويّة لا يوجب الحرمة ؛ لأنّه ليس كلّ لغو بمعنى عدم ترتّب الأثر عليه بحرام ، فهذا الاستثناء غير تامّ .
هامش
( 1 ) في ص 20 - 22 .