[ مسألة 15 يجب أن يشهر شهود الزور في بلدهم أو حيّهم لتجتنب شهادتهم ويرتدع غيرهم ]
مسألة 15 يجب أن يشهر شهود الزور في بلدهم أو حيّهم لتجتنب شهادتهم ويرتدع غيرهم ، ويعزّرهم الحاكم بما يراه ، ولا تقبل شهادتهم إلّا أن يتوبوا ويصلحوا وتظهر العدالة منهم ، ولا يجري الحكم فيمن ثبت غلطه أو ردّت شهادته لمعارضة بيّنة أُخرى أو ظهور فسق بغير الزّور ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في الجواهر : يجب تعزير شاهد الزور بلا خلاف أجده فيه بما يراه الحاكم من الجلد والنداء في قبيلته ومحلّته بأنّه كذلك ، ليرتدع غيره بل هو فيما يأتي « 1 » . وفي موثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : شهود الزور يجلدون حدّا وليس له وقت ، ذلك إلى الإمام ، ويطاف بهم حتى يعرفوا ولا يعودوا . قال : قلت : فإن تابوا وأصلحوا تقبل شهادتهم بعد ؟ قال : إذا تابوا تاب اللَّه عليهم وقبلت شهادتهم بعد « 2 » .
وفي رواية عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إنّ شهود الزور يجلدون جلداً « 3 » ليس له وقت ، ذلك إلى الإمام ، ويطاف بهم حتى تعرفهم الناس ، وتلا قوله تعالىوَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا« 4 » ، قلت : بِمَ تعرف توبته ؟ قال : يكذّب نفسه على رؤوس الأشهاد حيث يضرب ويستغفر ربّه عزّ وجلّ ، فإذا هو فعل ذلك فثمَّ ظهرت توبته « 5 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 252 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 35 ح 117 ، عقاب الأعمال : 269 ح 4 ، وعنها وسائل الشيعة : 27 / 333 ، كتاب الشهادات ب 15 ح 1 .
( 3 ) في الفقيه « حدّا » بدل جلداً .
( 4 ) النور 24 : 4 5 .
( 5 ) الفقيه : 3 / 35 ح 121 ، تهذيب الأحكام : 6 / 263 ح 699 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 334 ، كتاب الشهادات ب 15 ح 2 .