[ مسألة 14 لو شهدا بالطلاق ثمّ رجعا بعد حكم الحاكم لم ينقض حكمه ]
مسألة 14 لو شهدا بالطلاق ثمّ رجعا بعد حكم الحاكم لم ينقض حكمه ، فإن كان الرجوع بعد دخول الزوج لم يضمنا شيئاً ، وإن كان قبله ضمنا نصف مهر المسمّى ، وفي هذا تردّد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو شهدا بالطلاق ثمّ رجعا بعد حكم الحاكم وتزويجها بالغير لم ينقض حكمه ؛ لأنّ الرجوع لا يستلزم اتّصافهما بالفسق حال الطلاق ؛ لأنّه مضافاً إلى احتمال كذبهما في حال الرجوع يمكن أن يكون للرجوع أغراض ومقاصد أُخرى ، ففي المتن أنّه إن كان الرجوع بعد دخول الزوج أي الثاني لم يضمن الشاهدان شيئاً ، فإنّ الدخول موجب لثبوت تمام المهر على الزوج من دون فرق بين العقد الصحيح والعقد الفاسد ، وإن كان قبل الدخول ضمن الشاهدان نصف مهر المسمّى الواجب بالعقد الصحيح ، وقد تردّد فيه الماتن ( قدّس سرّه ) ، ومنشأ الترديد مع أنّ البضع لا يضمن بالتفويت ولذا لا يضمن بقتل الغير إيّاها أو قتلها نفسها ، ولا يترتّب عليه إلّا ما يترتّب على غيره من دون ضمان البضع وجود بعض الروايات ، مثل :
صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنّه طلّقها فاعتدّت المرأة وتزوّجت ، ثمّ إنّ الزوج الغائب قدم فزعم أنّه لم يطلّقها ، وأكذب نفسه أحد الشاهدين ، فقال : لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع ، فيردّ على الأخير ويفرّق بينهما ، وتعتدّ من الأخير ، ولا يقربها الأوّل حتى تنقضي عدّتها « 1 » .
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 36 ح 120 ، مستطرفات السرائر : 82 ح 18 ، تهذيب الأحكام : 6 / 285 ح 789 ، الاستبصار : 3 / 38 ح 129 ، وعنها وسائل الشيعة : 27 / 331 ، كتاب الشهادات ب 13 ح 3 .