تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
شرح
وموثقة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان إذا أخذ شاهد الزّور ، فإن كان غريباً بعث به إلى حيّه ، وإن كان سوقيّاً بعث به إلى سوقه فطيف به ، ثمّ يحبسه أيّاماً ثمّ يخلّي سبيله « 1 » . ومن ملاحظة هذه الروايات ظهر أنّ المورد ما إذا كذّب الشاهد نفسه بأن اعترف بالشهادة متعمّداً للكذب ، فلا يشمل من ثبت غلطه أو ردّت شهادته ؛ لمعارضة بيّنة أُخرى أرجح ، بل ولو ظهر الفسق من غير هذه الناحية أي شهادة الزور كشرب الخمر ونحوه ، كما أنّه ظهر أنّ المراد من قوله تعالىتابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُواليس أمرين : التوبة ، والإصلاح زائداً عليها ، بل الإصلاح عبارة أُخرى عن التوبة ، كما بيّناه في بعض المباحث السابقة ، خلافاً لمثل الشيخ والمحقّق ( قدّس سرّهما ) حيث رأيا كون الإصلاح أمراً زائداً على التوبة فراجع « 2 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 280 ح 770 ، الفقيه : 3 / 35 ح 118 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 334 ، كتاب الشهادات ب 15 ح 3 . ( 2 ) في ص 468 - 469 .