شرح
وموثّقة إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في شاهدين شهدا على امرأة بأنّ زوجها طلّقها فتزوّجت ثمّ جاء زوجها فأنكر الطلاق ، قال : يضربان الحدّ ويضمّنان الصداق للزوج ، ثمّ تعتدّ ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل « 1 » ، ورواه في الوسائل في الباب الواحد مرّتين مع وضوح الوحدة وعدم التعدّد ، وفي الجواهر بعد ذكر الخبرين : إلّا أنّ الأخير منهما كما ترى خال عن رجوع الشاهدين أو أحدهما ، وحينئذٍ يشكل ضربهما الحدّ ، كما أنّه يشكل نقض الحكم بمجرّد إنكار الزوج ، فهو حينئذٍ شاذّ غير موافق لما سمعته من الشيخ ولا من غيره ، وحمله على ما ذكره الشيخ ليس بأولى من حمله على تزويجها بشهادتهما من دون حكم الحاكم ، ثمّ لمّا جاء الزوج رجعا عن الشهادة واعترفا بأنّهما شهدا زوراً إلى أن قال - : وأمّا الأوّل فهو مع خلوّه عن الحدّ الذي ذكره الشيخ والرجوع عن الشهادة أعمّ من إيجاب الحدّ ، إذ لعلّه خطأ « 2 » .
وما حكاه عن الشيخ في النهاية في أوّل البحث هو أنّه إن شهد رجلان على رجل بطلاق امرأته فاعتدّت وتزوّجت ودخل بها ثمّ رجعا وجب عليهما الحدّ وضمن المهر للزوج الثاني ، وترجع المرأة إلى الأوّل بعد الاستبراء بعدّة من الثاني « 3 » .
أقول : لا يكون في الخبرين فرض الدخول وعدمه ، وقد ثبت في كتاب
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 384 ح 3 ، تهذيب الأحكام : 6 / 260 ح 689 وص 286 ح 791 ، الاستبصار : 3 / 38 ح 128 ، الفقيه : 3 / 36 ح 119 ، وعنها وسائل الشيعة : 27 / 331 ، كتاب الشهادات ب 13 ح 1 و 2 .
( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 232 - 233 .
( 3 ) النهاية : 336 ، وتبعه القاضي في المهذّب : 2 / 563 .