شرح
هو فيما إذا لم يكن للشاهد معارض ، ومع التعارض الموجب للسقوط لا محالة لا مجال للمطالبة بوجه .
الثاني : ما لو شهد له مع كلّ واحد شاهد آخر ، بأن قامت البيّنة على كلّ واحد من البيعين ، ففي الشرائع ثبت الديناران « 1 » ، وفي المتن الأشبه سقوطهما ، والوجه في السقوط هو التعارض الموجب له ، وفي ثبوت الدينارين هو قيام البيّنة عليه أيضاً ، وعليه فإذا ادّعى الدينارين ثبتا ولغت البيّنة الأُخرى ، ولكن في محكي المبسوط « 2 » وجواهر القاضي « 3 » أنّ البيّنتين متعارضتان فيقرع ، وأُورد عليهما صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) بأنّه انّما يتمّ إذا كان لكلّ من الثمنين مدّعٍ ، كأن يدّعي المشتري أنّه اشتراه بدينار والبائع بدينارين « 4 » ، والحقّ مع المتن .
الثالث : ما لو شهد واحد بالإقرار بألف أي لزيد في زمان معيّن ، وشهد الآخر بألفين أي لزيد في نفس ذلك الزمان ، والمذكور في الكتاب المذكور « 5 » أنّه يثبت الألف بهما والآخر بانضمام اليمين « 6 » ولعلّ الوجه فيه أنّ الألف متّفق عليه بينهما والألف الآخر له شاهد ويمين ، وفرّق بينه وبين البيع بدينار أو دينارين صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 7 » ، مع اشتراكهما في
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 141 .
( 2 ) المبسوط : 8 / 242 .
( 3 ) جواهر الفقه : 232 - 233 مسألة 807 .
( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 215 .
( 5 ) أي الشرائع .
( 6 ) شرائع الإسلام : 4 / 141 .
( 7 ) جواهر الكلام : 41 / 214 - 215 .