[ مسألة 6 لو شهدا عند الحاكم وقبل أن يحكم بهما ماتا أو جنّا أو أُغمي عليهما حكم بشهادتهما ]
مسألة 6 لو شهدا عند الحاكم وقبل أن يحكم بهما ماتا أو جنّا أو أُغمي عليهما حكم بشهادتهما ، وكذا لو شهدا ثمّ زكّيا بعد عروض تلك العوارض حكم بهما بعد التزكية ، وكذا لو شهدا ثمّ فسقا أو كفرا قبل الحكم حكم بهما ، بل لا يبعد ذلك لو شهد الأصل وحمل الفرع وكان الأصل عادلًا ثمّ فسق ثمّ شهد الفرع ، ولا فرق في حدود اللَّه تعالى وحقوق الناس في غير الفسق والكفر ، وأمّا فيهما فلا يثبت الحدّ في حقوق اللَّه محضاً كحدّ الزنا واللواط ، وفي المشتركة بينه وبين العباد كالقذف والسرقة تردّد ، والأشبه عدم الحدّ ، وأمّا في القصاص فالظاهر ثبوته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو شهدا عند الحاكم مع اجتماع شرائط الشهادة ، ولكنّه قبل الحكم وإنشائه عرض لهما أو لأحدهما الموت أو الجنون أو الإغماء ، فلا إشكال بل لا خلاف في جواز الحكم بشهادتهما « 1 » ؛ لأنّ المفروض اجتماع شرائط الشهادة عند إقامتها وأدائها ، ولم يدلّ دليل على لزوم البقاء إلى تمامية الحكم بل لا وجه له أصلًا ، لعدم دخالة البقاء في حكمه .
وكذا لو شهدا وقبل أن يزكّيا عرض لهما أو لأحدهما شيء من العوارض السابقة ، ثمّ زكّيا بعده أو شهدا ثمّ عرض لهما أو لأحدهما الفسق أو الكفر قبل الحكم ، فإنّه لا يمنع ذلك عن الحكم بعد اجتماع الشرائط وجداناً أو بالبيّنة قبل حكم الحاكم ، واستناد الحكم إلى البيّنة الجامعة للشرائط ، بل نفى في المتن البُعد عن ذلك لو شهد الأصل وحمل الفرع وكان الأصل عادلًا ثمّ فسق ثمّ شهد شاهد الفرغ .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 521 - 522 ، جواهر الكلام : 41 / 217 ، مباني تكملة المنهاج : 1 / 148 .