[ مسألة 4 لو اتفق الشاهدان في فعل واختلفا في زمانه أو مكانه أو وصفه بما يوجب تغاير الفعلين لم تكمل شهادتهما ]
مسألة 4 لو اتفق الشاهدان في فعل واختلفا في زمانه أو مكانه أو وصفه بما يوجب تغاير الفعلين لم تكمل شهادتهما ، كما لو قال أحدهما : سرق ثوباً في السّوق والآخر : سرق ثوباً في البيت ، أو قال : أحدهما : سرق ديناراً عراقيّاً وقال الآخر : سرق ديناراً كويتياً ، أو قال أحدهما : سرق ديناراً غدوة والآخر : عشية ، فإنّه لم يقطع ولم يثبت الغرم إلّا إذا حلف المدّعى مع كلّ واحد فإنّه يغرم الجميع ، فلو تعارضت شهادتهما تسقط ، ولا يثبت بهما شيء ولو مع الحلف ، وكذا لو تعارضت البينتان سقطتا على الأشبه ، كما لو شهدت إحداهما بأنّه سرق هذا الثوب أوّل زوال يوم الجمعة في النجف وشهدت الأُخرى بأنّه سرق هذا الثوب بعينه أوّل زوال هذا اليوم بعينه في بغداد ، ولا يثبت بشيء منها القطع ولا الغرم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو اتّفق الشاهدان في أصل الفعل واختلفا في خصوصياته من حيث الزمان أو المكان أو الوصف ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، ففيه لم تكمل شهادتهما ، فلا يقطع ولم يثبت الغرم إلّا إذا حلف المدّعى مع كلّ واحد ، فإنّه يغرم الجميع ، والوجه فيه ما ذكرنا من عدم توارد الشهادتين على فعل واحد ، خصوصاً مع أنّ الخصوصيات المزبورة قيود راجعة إلى الفعل ، ونسبته إلى الفاعل على ما حقّقناه في المعاني الحرفية من علم الأُصول من أنّ كلّ القيود ترجع إلى الإضافة ، والنسبة التي هي معنى حرفي « 1 » .
هذا ، ويكن أن يقال : إنّ الخصوصيات حيث إنّه لا دخل لها في ثبوت الحدّ
هامش
( 1 ) سيرى كامل در أصول فقه : 1 / 341 - 447 .